تسير على كورنيش البحر... تحمل ف يدها النحيلة سله.. بها ورود كل منها ملفوفة بعناية...
تظل هناك طوال النهار... ترقب المتحابين لتحاول ان تبيعهم ازهارها...
كل تجعيدة فى وجهها الشاحب تحكى حكاية..
حكاية بؤس.. وربما ظلم... هكذا يكون مقدرا للبعض.. عيش حياة الشقاء...
تمر بجانبها فتاه بالمصادفة... فتقرر شراء وردتين منها ... كان المرأة تنظر بلهفة ليد الفتاة و هى تعطيها النقود.. بالنسبة لها...لقد ضمنت بيع زهرتين.. و الحصول على بضعة جنيهات.. هى لا تكترث كثيرا للورود.. او المحبين... او تلك السعادة التى تصنعها فى قلوب الناس ببضاعتها... فكثير من غبار و ألم الحياة... قد دفن تلك المعانى الرقيقة فى اعماق سحيقة بداخلها... و حتى لم تعد تفكر فى هذة الأشياء... فهمها الاول اصبح ان تعود بقوت يومها فى أخر النهار... اما بالنسبة للفتاة... فقد عادت بسعادة غامرة... بعد يوم حافل مع الاصدقاء.. و تلك الوردة...
ليس لديها الكثير من الهموم...فقد نشأت فى ظروف افضل بكثير... و هو أمر لم تختارة و لم تصنعه لنفسها... كذلك بائعة الورد.. لم تختار الكثير من ظروف حياتها... على الرغم من ذلك... و ربما بدون قصد... فهى تفعل الكثير.. بمنحها الفرحة و السعادة للناس...و ربما هى حتى لا تلاحظ و لا تشعر بتلك السعادة...
ببساطة... السعادة ليست شئ نسعى إلية.. و نحققة...
السعادة موجودة فى أشياء كثيرة حولنا... لكنها تحتاج لقلوب نقية و نظرة متفائلة للحياة.. كى نشعر بها فى كل ما حولنا... :)